أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣١٠ - السيد مهدي القزويني ، حياته ، دراسته وأشعاره
السيد مهدي القزويني
المتوفى ١٣٦٦
| هبّ الصبا وفؤاد المستهام صَبا |
| إلى الحمى فأزال الغمّ والوصبا |
| مرابع قد مضى شرخ الشباب بها |
| طلق العنان سوى الأفراح ما صحبا |
| أخنى الزمان عليها فهي موحشة |
| من بعدما أنست في أهلها حقبا |
| أمست خلاءً بها الأرواح خافقة |
| وفي ثراها غراب البين قد نعبا |
| ولّى الشباب وأيام الصبا درست |
| وشعلة الشيب منها مفرقي التهبا |
| والدهر شنّ عليّ اليوم غارته |
| كأنما ترة عندي له طلبا |
| وصيرتني يد الغمّى لها هدفاً |
| وريّشت لي سهماً في الحشى نشبا |
| ولا ملاذ ولا ملجا ألوذ به |
| من الزمان إذا طرف الزمان كبا |
| سوى إمام الهدى المهدي معتصمي |
| وجنّة أتقي عني بها النوبا |
| من يملأ الأرض عدلاً بعد ما ملئت |
| جوراً ، ويوردنا تياره العذبا |
| متى نراه وقد حفت به زمر |
| من آل هاشم والأملاك والنقبا |
| من كل أشوس غطريف كذي لبد |
| يوم الطعان يعدّ الراحة التعبا |
| من فوق كل سبوح في بحار وغى |
| يوم الرهان يلاقي رأسها الذنبا |
| حتى مَ تصبر يا غوث الأنام وقد |
| أبصرت فيئك في أيدي العدى نهبا |
| يا ثائراً غضّ جفنيه على مضض |
| هلا أتاك بأخبار الطفوف نبا |
| غداة حلّ أبو السجاد ساحتها |
| وأسد هاشم للهيجا قد انتدبا |